الحكومة توضح أسباب تصفية شركة «سونمكس»

خميس, 30/05/2019 - 17:34

قالت وزيرة التجارة والصناعة والسياحة،خديجة بنت أمبارك فال، إن الحكومة الموريتانية، قررت تصفية الشركة الوطنية للإيراد والتصدير «سونمكس»، بعد أن بدأت تفقد دورها كمورد وحيد للبلد وبدأ التجار ورجال الأعمال بمقتضى الاتفاقيات الجديدة، يستوردون نفس الموارد التي كانت تحتكرها الشركة، ويوزعونها في الأسواق بأسعار أقل من السعر الذي تفرضه الشركة.

وأوضحت الوزيرة، خلال ردها على سؤال للنائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود، أن الحكومة اتخذت قرار إنشاء الشركة الوطنية للإيراد والتصدير في وقت كانت فيه البلاد حينها حديثة عهد بالاستقلال ونشأة الدولة ولم يكن وقتها هناك رجال أعمال، وكانت البلاد مترامية الأطراف ولا توجد بها طرق معبدة تمكن من نقل البضائع في وقت قياسي لتموين مختلف المدن.

وأضافت أنه لم يكن هناك رجال أعمال لديهم القدرة على استيراد آلاف الأطنان من المواد الغذائية وتوزيعها داخل مختلف مناطق البلاد، مشيرة إلى انه أمام هذه الوضعية كان لزاما على الدولة أن تتدخل لسد النقص وضمان استمرار تموين الدولة الحديثة النشأة بالمواد الغذائية الضرورية، حيث أنشئت الشركة سنة 1966 كشركة ذات اقتصاد مختلط تمتلك الدولة من رأس مالها 4ر93 بالمائة .

وقالت إنه منذ سنوات والشركة تشهد تراكما لعجز الميزانية وظهور مؤشرات في الخلل المالي للشركة، حيث شهدت سنة 2012 ظهور مؤشر خلل ب 5ر5 مليار أوقية قديمة، بالإضافة إلى وجود نقص يقدر 14 مليار أوقية قديمة سنة 2014 و18 مليار أوقية قديمة سنة 2016 و نقص رأس المال ب 10 مليارات أوقية قديمة سنة 2017.

وأشارت الوزيرة إلى أنه رغم المحاولات العديدة التي قيم بها فان الأزمات الاقتصادية وموجات الجفاف المتتابعة أرغمت الشركة على على مواصلة الشراء رغم الخسارة من أجل تمويل بعض المناطق المتضررة، مما أدى الى تفاقم وضعية الشركة .

وأضافت انه وبعد- أن أنجزت اليوم شبكات الطرق ووسائل المواصلات في كل مكان، ونظرا كذلك للجهود الكبيرة للكثير من رجال الأعمال القادرين على استيراد البضائع وتمويل السوق بالمواد الضرورية ونظرا لان الشركة ليست مملوكة للدولة وإنما بها مساهمين خواص تجب المحافظة على حقوقهم ولكون رجال الأعمال يعانون من انخفاض مستمر ومن نفقات اليد العاملة التي تزداد تباعا من سنة 2010- قررت الجمعية العامة للشركة بالإجماع ودون تحفظ أي طرف تصفية الشركة.

وكانت الحكومة الموريتاني التي سبق أن أعلنت تصفية الشركة، قد قررت في المقابل نقل مهامها إلى مفوضية الأمن الغذائي.

ولكن قرار تصفية الشركة ،يثير الكثير من الجدل في موريتانيا، خاصة وأنه يأتي بعد فتح ملفات فساد في الشركة، وتقول المعارضة إن هذه التصفية جاءت لطي ملفات الفساد.