
شارك مساء أمس الخميس الرئيس الموريتاني القائد الأعلى للقوات المسلحة محمد ولد الشيخ الغزواني أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن بحامية أطار إفطارهم الرمضاني، وذلك بمقر الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بمدينة أطار.
وخلال الإفطار أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني اعتزازه الكبير بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة وقوات الأمن في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مشيدا بما يتحلى به أفرادها من شجاعة وانضباط وإحساس عال بالمسؤولية.
وأوضح ولد الغزواني أن زياراته الرمضانية السابقة كانت غالبا ما تشمل الوحدات المرابطة في الخطوط الأمامية أو القريبة منها، غير أن اختيار حامية أطار هذه المرة يعود إلى خصوصيتها باعتبارها تضم مزيجا من التشكيلات العسكرية الجاهزة للقيام بمهامها، إلى جانب مؤسسات متخصصة في تكوين وإعداد القادة وضباط الصف والجنود، المتمثلة في المدارس العسكرية.
وأشار الرئيس غزواني إلى أن هذه الحامية تُعد نموذجا متكاملا للتكوين العسكري، إذ تحتضن الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، ومدرسة الطيران المكلفة بإعداد الكفاءات البشرية للجيش الجوي، إضافة إلى المنطقة العسكرية، وكتيبة المظليين الصاعقة، فضلا عن وجود تجمعات خاصة، وحضور معتبر لمختلف الأسلاك الأخرى، من بينها الدرك الوطني والحرس الوطني والشرطة الوطنية، إلى جانب جهاز الحماية المدنية الذي يجري العمل على تعزيز قدراته وتطويره.
وأكد رئيس الجمهورية أن أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن يمثلون الحصن المنيع للوطن والعين الساهرة على أمنه، مشيرا إلى أنهم يؤدون مهامهم بمسؤولية كبيرة وفي صمت، وبكثير من الفعالية والشجاعة والولاء، وهو ما يحتاجه الوطن: الولاء والإحساس العميق بالمسؤولية.
وبين ولد الغزواني أن الجندية لا تقتصر على ارتداء الزي العسكري، بل تقوم أساسا على الشعور العميق بالمسؤولية والاستعداد الدائم للتضحية في سبيل الوطن، موضحا أن كل جندي قد كرّس نفسه للدفاع عن البلاد، الأمر الذي يجعل التحلي بالكفاءة والانضباط والجاهزية الدائمة أمرا أساسيا لأداء الواجب.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن المهام التي يضطلع بها أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن كثيرا ما تُؤدى في ظروف صعبة، تتطلب الابتعاد عن الأسرة وتحمل الكثير من المشاق، غير أنهم يواجهون ذلك بكل شجاعة وتفان، وهو ما يعكس المعنى الحقيقي للجندية.
وشدد رئيس الدولة على أن الوطن يقدّر عاليا ما تبذله القوات المسلحة وقوات الأمن من جهود وتضحيات، مؤكدا أن الدولة تولي عناية خاصة لتحسين ظروفهم المهنية والمعيشية، وتعمل باستمرار على توفير العتاد والمعدات الضرورية لتمكينهم من أداء مهامهم على أكمل وجه.
وأشار ولد الغزواني في هذا السياق إلى أن ما يشهده العالم والمنطقة من تحولات وتحديات يستدعي تعزيز الجاهزية والاستعداد الدائم، من خلال تطوير القدرات البشرية والعسكرية، وتأهيل الضباط والجنود، وتحديث العتاد والتجهيزات، بما يضمن القدرة على مواجهة مختلف التهديدات.
وجدد رئيس الجمهورية تهانيه لمنتسبي القوات المسلحة وقوات الأمن، معربا عن فخره واعتزازه بما يقدمونه من تضحيات في سبيل حماية الوطن وضمان أمن المواطنين واستقرار البلاد، داعيا الله أن يحفظ موريتانيا وأن يحفظ أبناءها من رجال ونساء القوات المسلحة وقوات الأمن.
بينما ثمن العقيد محمد الأمين سيد أحمد؛ قائد الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بصفته قائد حامية أطار، اختيار رئيس الجمهورية - القائد الأعلى للقوات المسلحة - حامية أطار لمشاركتها هذا الحدث الذي جسد رمزية الزمان والمكان معاً، ففي شهر تتعزز فيه قيم التضامن والوفاء - يقول العقيد - "تكرّمون حامية عريقة، لها مكانتها في تاريخ قواتنا المسلحة"، إذ يلتقي اليوم على مائدة الإفطار منتسبو هذه الحامية كافة؛ ضباطاً وضباط صف وجنوداً وطلبة ضباطا، يجمعهم شرف الخدمة وواجب الدفاع عن الوطن، مضيفا أن ذلك يحمل دلالة واضحة ورسالة بليغة تؤكد أن الدفاع عن الوطن يقوم على ركيزتين متلازمتين هما الجاهزية في الميدان والإعداد الفكري والأخلاقي المسبق. فلا تستقيم إحداهما دون الأخرى، ولا يكتمل أداء الواجب إلا بهما معاً.
وتأتي هذه المشاركة تقديرا للجهود والتضحيات التي تبذلها التشكيلات والمدارس العسكرية بالحامية في سبيل بسط الأمن والاستقرار، وتأهيل وتكوين الكوادر العسكرية التي تتمتع بالخبرة والكفاءة.
حضر الإفطار عدد من الضباط وضباط الصف والجنود والحرسيين والدركيين ووكلاء الشرطة ووكلاء الأمن المدني، وذلك في حامية أطار، في إطار تقليد دأب عليه خلال شهر رمضان يقضي بتقاسم وجبة الإفطار مع أفراد القوات المسلحة في مواقع مختلفة من التراب الوطني.


.jpg)
.jpg)

.jpg)